Uncategorizedقضايا عائلية

هجر الابناء لابائهم” ربيته فهجرني ماذا أفعل ؟؟

هجر الابناء

الاسرة هي الوطن الصغير الذي يعيش فيه كلا منا، والأبوين هما هدية الله لنا حتى نتحمل كل هذا الشقاء
الذي في  العالم فنجد هناء هجر الابناء لابائهم

احيانا نفقدهم رغما عنا وإن أدميت قلوبنا عبثا، وأحيانا   نحظى بوجودهما شعلة تتمرد على كل الظلام
الذي قد نمر به، وهنا ننقسم الى صنفين:

الاول  يعلم بأنه يملك نصف العالم؛ فتجده بارا مطيعا ومحتفظا بالمكانة التي تليق بوالديه في قلبه وأولوياته

يدور شريط الايام في عينيه دوما يتذكر فضلهما عليه كم كانا ضمادا لجروحه وكم أسكتا في سبيله كل
نقص قد يهمس به الزمان في أذنه، انه الانسان الذي يقدر المعروف والذي يستحق أن يقدره أولاده فيما
بعد بنفس الطريقة او ربما أكثر.

والصنف الاخر هو محور هذه المقالة، هو الذي يوجه له والديه العبارة المسطرة في العنوان ربيتك وهجرتني
يا من أنفقت نفسي من أجل نفسه

وهنا يأتي السؤال المهم لماذا نجد في مجتمعاتنا الاف المسنين في دور كبار السن ودور العجزة؟ هل حقا
هناك شرخ كببر في بنية العلاقة بين الابن ووالديه او أن الابناء المنكرين هم من يشكلون غالبية المجتمعات؟

والسؤال الاكثر أهمية كيف لنا ان نعيد علاقة الاباء بأبنائهم الى ما يتحتم ان تكون عليه  ؟

دوافع وأسباب هجر الابناء ، كيف أصبحنا هنا؟

ضعف الوازع الديني

لن نستطيع ان نلخص مكانة الوالدين في الإسلام ببضع سطور فالأمر يحتاج إلى مئات الاوراق للحديث عنه
ولست ابالغ في ذلك، فنجد في القران الكريم وأحاديث الرسول مكانا ونصيبا وافرا من ذكر الابوين ومكانتهما،

فهل يعقل لشخص متمسك بدينه ويبحث عن مرضاة الله ان يقدم على هجر والديه او انكارهما؟ من المؤكد ان
الاجابة لا، لذلك ان ابتعاد الشباب اليوم عن الدين واخلاقه وتعاليمه لا بل والبعض منهم يخجل منه ويراه انتقاصا
له هذا هو السبب الرئيس في معظم حالات هجر الوالدين اليوم.

تراجع مكانة الاسرة

في الماضي كان الناس يعيشون معا في أسر ممتدة، وكانت مكانة الكبار لها وقعها ومكانتها وحضورها، فتجد
الشباب يقدر من هم أكبر منه ويحترمه ويقر بفضله.

أما اليوم أصبحت معظم الاسر مكونة من الاب والام والاطفال، وأصبح الاطفال أكثر استقلالية ورفضا لسيطرة
الوالدين عليهما مما أسهم في تراجع تلك الهيبة المفروضة للأبوين  ,

وسهل على الكثيرين التخلص منهما بمجرد حاجتهما اليه فقد تحولا الى عالة بدلا من معيل وتكفل دار مسنين
او أحد الاخوة الاخرين بهم او حتى تركهم بلا معيل أفضل للجميع في وجهة نظره.

مشاكل أسرية ومادية، حلها بأن الوالدين هما المشكلة

هنا نتحدث عن السبب الذي أبدعت في تصويره الدراما العربية فمشاكل الزوجة واهل الزوج والجدالات والمناوشات
التي لا تنتهي جميع هذه الامور لدينا تصور واضح عنها فهي كالملح للطعام لا تخلو منه مجتمعاتنا أبدا.

 

هنا يلجأ الشخصي الطبيعي الى تقبل هذه المشاكل ومحاولة السيطرة عليها او حتى البعض يتعايش معها،
اما البعض الاخر فيرى بأن وجود أهله هو ما ينغص عليه الحياة الرغيدة فيبتعد عنهم  او يرسل بوالديه الى دار
لتعتني بهم وتزيح عنه هذا الهم.

وكذلك الامر بالنسبة للمشاكل المادية فما إن تضيق الحال به حتى يرى بأن
والديه ان كان ينفق عليهما هما السبب في شكوة جيبه المتكررة مهملا ان رزقه ورزقهم على الله.

دوافع نفسية للتصرف بالمثل

هنا سوف نبرز دور العامل النفسي للابن فقد تتولد لدى بعض الاطفال مشاعر سلبية في صغرهم اتجاه ابائهم
لذلك مثلا طفل يرى ان اقرانه يحصلون على اضعاف ما يوفره له اباه، او طفل اخر يستشعر أن أمه تفضل أحد اخوته عليه،
او انهما لم يمنحاه ما يكفيه من الاهتمام

وهنا لا بد ان يدرك  الابناء بأنه ولربما الاهل لم يمنحونا كل شيء نريده، ولكن حتما بأنهما منحانا كل شيء
يستطيعان  عليه ، ثم بعد ان تمر السنوات ويبقى الشعور دفين بداخله يوقظه أي شيء مهما كان بسيطا
أو انه لا ينتم اصلا يؤدي هذا الشعور في النهاية الى تشكيل دافع ورغبة انتقامية لديه فيبدأ بهجر والديه وتعمد
اهمالهما وعدم الانفاق عليهما رغبة منه في ان يمرا بنفس ما مر به.

قد لا تتذكر هذه الفئة الموقف الذي دفعها الى سلوك سيء تجاه والديها وقد تشعر بأنه شيء سخيف ان تذكرته
وهنا تظهر حالات عقوق الوالدين التي لا يعرف صاحبها من أين جاء بالدافع لها.

نستطيع فعل شيء من أجل التغيير

لذلك ان نكران الوالدين وهجرهما أمر بحاجة الى أن يعمل الجميع على ايقافه فهو قد يهدد مجتمعا بأسره حاول ان
تقنعني أن الذي اذى والديه ولو بشكل بسيط لن يمتنع عن الحاق اذى أكبر بمن هم دون الوالدين مقاما

وحتى نتجنب كابوسا كهذا علينا ان نعالج بنية الاسرة من جديد من خلال:

تربية الابناء على أخلاق الدين والعادات المجتمعية فكما أسلفنا إن من أهم أسباب حالات الهجر كانت بسبب
تخلي الابناء عن دينهم ففقدوا البوصلة لأنهم أضحوا بلا دافع أو رادع، لذلك على المؤسسات التعليمية والوالدين
ان يغرسوا في داخل الابناء قيم الخير والحب والخوف من الله،

وعلى المجتمع ان يحتفظ بقدسية احترام كبار السن ورفع مكانتهم والتأكيد على أهميتهم.

لذلك تكفل الجهات المختصة او الجمعيات بنفقة كبار السن في العائلات التي تمر بأوضاع متلية صعبة

فالبعض يرى بأن دور الرعاية سوف توفر لوالديه ما لم يستطع هو توفيره وهنا يأتي دور كل من يستطيع ان
يحافظ على شمل الاسرة والتخفيف من مشاكلهم المادية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى