Uncategorizedقضايا عائلية

مشاكل الإنجاب في السنة الأولى من الزواج.

ما بين قرار تأجيل الحمل الاختياري، وتأخره الإجباري! متى تأخذ قرار تاجيل الحمل؟ وما هي أسباب تأخر الإنجاب في السنة الأولى من الزواج؟

تعتبر سنة أولى زواج هي عنق الزجاجة ومصدر الخطر لأي زوجين جدد. ويصبح اجتياز هذه السنة بنجاح مؤشر جيد إلى استمرارية العلاقة. في هذه السنة يحاول الطرفين فهم بعضهما البعض. لذلك تكثر المشاكل والمنغصات حتى تقترب وجهات النظر، ويقف الزوجين على أرض ثابتة. ومن ضمن هذه المنغصات: مشاكل الإنجاب في السنة الأولى من الزواج.

تتمحور مشاكل الإنجاب في السنة الأولى من الزواج حول محورين أساسيين:

  • قرار تأجيل الحمل، وما يصحبه من القلق بشأن إمكانية الانجاب فيما بعد أم لا.
  • تأخر الانجاب.

أولا: الرغبة في تأجيل الحمل(الإنجاب):

يفضل تأجيل الحمل الأول بالنسبة لزوجين جدد ليستطيعوا الاستمتاع ببعضهما. الحياة لا ترحم والمسؤوليات لا تنتهي. لذا فالإثقال على النفس بمسؤولية جديدة (الحمل والانجاب) في بداية الزواج ليس من الحكمة. كما أن غلاء المعيشة قد يقف عائقا أمام تحمل مسؤوليات فرد جديد. ويجب الاتفاق على هذه النقطة بين أي عروسين قبل الزواج حتى يتمكنا من عمل الفحوصات اللازمة. ويواجه هنا الأزواج بعض القلق بشأن هذا القرار سواء من حكمه الشرعي، أو هل سيؤثر التأجيل على إمكانية الإنجاب فيما بعد.

ما حكم تأجيل الحمل في بداية الزواج؟

يجوز تأجيل الحمل في بداية الزواج ما دام باتفاق الزوجين على ذلك. أو لمرض أحد الزوجين. أو لضعف مستوى المعيشة بسبب غلاء الأسعار. أما ما يعد حراما هو منع الإنجاب خوفا من قلة الرزق، لأن الرزاق هو الله.

متى يمكن للزوجين تأجيل الحمل؟

بعد اتفاق الزوجين على قرار التأجيل يجب الذهاب إلى طبيب لعمل التحاليل والفحوصات اللازمة لذلك وأخذ تاريخ مرضي للزوجين وعندها يحدد ما إن كان التأجيل جيدا أم لا. وإليك بعض الأشياء التي يضعها الطبيب بالاعتبار قبل اتخاذ القرار:

  • يجب أن تكون الزوجة أقل من 30 سنة.
  • أن لا يكون لديها مشاكل متعلقة بالخصوبة( كتكيسات المبايض).
  • أن تكون الدورة الشهرية منتظمة قبل الزواج.
  • عدم وجود أورام ليفية أو سرطانات.
  • التأكد من سلامة الرحم والمبايض.
  • ألا يكون الزوج مدخنا، ولا كبيرا في السن.
  • ألا يكون الزوج مصابا بدوالي الخصية.
  • يأخذ الطبيب من الزوج عينة من السائل المنوي لفحصها والتأكد من خصوبة الزوج.

بعد الاطمئنان والتأكد من كل هذه الأشياء: يحكم الطبيب بإمكانية التأجيل أم لا. ويكون حكمه آمنا بحيث لا يؤثر التأجيل على إمكانية الحمل في المستقبل. وهنا يصف الطبيب أنسب الطرق الآمنة لتأجيل الحمل بناء على ما عرفه من كلا الزوجين وبناء على الفحوصات.

ما هي وسائل منع الحمل في بداية الزواج؟
  • أقراص منع الحمل: تعتبر أقراص منع الحمل التي تحتوي على الاستروجين والبروجسترون هي أفضل وسيلة لمنع الحمل. ولا يفضل استخدام هذه الأقراص فوق ال6 شهور. ويتم تحديد نوعية الاقراص بناء على التاريخ المرضي للزوجة حتى لا تسبب السمنة أو الاكتئاب. ويفضل أخذ هذه الأقراص بعد آخر دورة قبل الزواج.

 

  • حلقة نوفا رينج(الحلقة المهبلية): تعتبر وسيلة آمنة جدا ومريحة لمنع الحمل. تحتوي على الاستروجين والبروجسترون. يجب ارتدائها لمدة 3 أسابيع ثم خلعها للسماح بنزول الحيض. سهلة الاستخدام مما يجعلها وسيلة جيدة. لا تستخدم إلا بعد إشراف طبيب، لمعرفة ما إن كانت مناسبة لك أم لا.

 

وتعتبر الوسيلتين السابقتين هما أفضل وسيلتان لمنع الحمل في الشهور الأولى من الزواج. حتى لا تؤثر على قابلية الإنجاب فيما بعد. وربما يكون استخدام الواقي الذكري للزوج حلا جيدا أيضا، ولكن معظم الرجال لا تحب استخدامه.

 

ثانيا: مشكلة تأخر الإنجاب( أسبابها وعلاجها ):

يخضع الأزواج الجدد إلى الضغط المجتمعي في بداية زواجهما. فترى الأهالي يتساءلون عن الحمل مما يقلق الزوجين. وتختلف معدلات الخصوبة في كل أسرة. كما تختلف أسباب تأخر الحمل تبعا لعدة عوامل. ولكن متى يمكن الحكم بأن الحمل تأخر؟

متى نقول أن الحمل تأخر؟

بمعنى أصح: متى أبدأ في القلق بشأن الإنجاب؟ وما هو المعدل الطبيعي لتأخر الحمل؟ ويمكننا القول بأنه من الطبيعي ان يتأخر الحمل لمدة سنة كاملة في حال كانت الزوجة تحت سن ال30. وكانت العلاقة الحميمة تتم بشكل منتظم بين الزوجين. وفي حالة إقامة الزوج إقامة كاملة مع الزوجة بحيث لا يكون مسافرا. وأيضا بعد تأكد الفتاة أنه لا توجد علامات تشير إلى تأخر الحمل في المستقبل.

علامات تشير إلى تأخر حمل الفتاة في المستقبل:
  • تأخر الدورة الشهرية
  • عدم انتظام الدورة الشهرية.
  • أمراض كتكيسات المبايض.
  • زيادة هرمون الحليب( البرولاكتين): قد يؤدي إلى تأخر الحمل.
  • زيادة شعر الجسم: وغالبا يكون بسبب زيادة هرمون الذكورة عن المعدل الطبيعي. بالمناسبة هرمون الذكورة موجود بالرجال والنساء. ولكن في النساء يوجد بنسبة قليلة فإذا ارتفعت هذه النسبة زادت نسبة شعر الجسم. ويؤثر ايضا على إمكانية الإنجاب.
ما هي أسباب تأخر الإنجاب في أول الزواج؟

بما أن عملية التزاوج تتم بين شريكين: لذا فتأخر الإنجاب يعتمد على أسباب خاصة بالرجل وأسباب خاصة بالمرأة. ويُعتقد أن المرأة مسؤولة عن 60% من حالات تأخر الإنجاب، والرجل مسؤول عن 40% منها.

أسباب تأخر الإنجاب الخاصة بالمرأة:

تأخر الإنجاب لدى المرأة لا يعني عقمها بالكلية! فكون الحمل متأخرا لا يجعله مستحيلا. وإليك أشهر أسباب تأخر الإنجاب:

  • اضطراب الدورة الشهرية، وعدم انتظامها.
  • ميل الرحم إلى الخلف: فلا تصل الحيوانات المنوية إلى البويضة.
  • تكيسات المبايض.
  • الأورام الليفية: هي نوع من الأورام الحميدة. تنتج في بطانة الرحم وتعيق حدوث الحمل، ويمكن استئصالها.
  • زيادة سن المرأة عن ال30 : قد يسبب تأخر الحمل في بداية الزواج.
  • التدخين: حيث يقلل الخصوبة ويؤثر على الصحة النفسية للرجال والنساء.
  • العقم النفسي عند المرأة!
هل تؤثر الحالة النفسية للمرأة على صحتها الإنجابية؟

لعلك تعجبت من السؤال. لكن الإجابة نعم. في معظم الأحيان لا توجد هناك أسباب عضوية تؤدي إلى منع الحمل. وغالبا ما يرجع تأخر الحمل في هذه الحالة إلى سبب نفسي.

تلعب نفسية المرأة دورا بالغ الأهمية في صحتها الإنجابية. لذا عدم تفاهم المرأة مع الزوج أو كرههما لبعض قد يكون عائقا أمام الإنجاب. وقد يكون أيضا سببا للبرود الجنسي وعدم الراحة في العلاقة. ويعد الكتئاب سبب من أسباب تاخر الحمل بسبب ما يصحبه من تغير في الهرمونات.

ولا ننسى أن التنشئة المجتمعية الخاطئة، كالتخويف من الجنس. أو وضعه تحت شعارات العيب والحرام ربما تؤدي إلى البرود الجنسي. أو كره العلاقة الزوجية وربما الزوج نفسه! وهذا سيؤثر سلبا على الصحة الإنجابية للمرأة.

 

أسباب عضوية لمشاكل الإنجاب عند الرجال:
  • دوالي الخصية: والتي تصيب أكثر من 16% من الرجال.
  • قلة أو انعدام الحيوانات المنوية.
  • اضطراب هرمونات الذكورة.
  • الأدوية: أحيانا يكون ضعف الانتصاب أو قلة عدد الحيوانات المنوية عرض جانبي لأحد الأدوية.
  • ارتداد القذف.
  • ضمور الخصيتين.
  • بعض السرطانات: مثل سرطان الخصية.
كيف تؤثر  مشاكل الإنجاب على الصحة النفسية:

بعد معرفة مشاكل الإنجاب في السنة الأولى من الزواج. يجب معرفة مدى تأثير هذه المشاكل على الصحة النفسية.

تقول دكتورة منى رضا استشاري الطب النفسي: بأن الأزواج اللذين يعانون من تأخر الإنجاب غالبا ما يعانون من اضطرابات نفسية. وخاصة في حالة توجيه الاتهامات، أو التهديد بالزيجة الثانية. مما يغير هرمونات الجسم. ويجعل محاولات الإنجاب أكثر عرضة للفشل.

غالبا ما تعكر مشاكل الإنجاب صفو أي زوجين. سواء كانا زوجين جدد أم أفنيا عمرهما في المحاولات. ولا ننكر أنها أحد الابتلاءات المؤلمة التي تهدد طائفة لا بأس بها من الأزواج، ولكن لا تجعل الحزن يقف عائقا بينك وبين الشريك. فما أجمل أن يستند كلا منكما بضعفه على الآخر. مستغلا هذا الألم في تقريب المسافات وليس في إبعادها. وأن يكشف له هذا الابتلاء مدى احتياجه لشريكه أكثر من احتياجه للطفل!

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى