Uncategorizedالازياء والموضة

الزي الشعبي اليمني ، دليل تراث وحضارة أمة

الزي الشعبي اليمني

الزي الشعبي اليمني ، دليل تراث وحضارة أمة

 

الزي الشعبي اليمني جزء لا يتجزأ من الأزياء الشعبية التي تدل على الموروث الحضاري لأي بلد من البلدان. لا شك
بأن الزي الشعبي هو جزء من حضارة اي دولة  و عنصر لا يمكن اهماله منها.

إن الأزياء الشعبية ليست مجرد موضة قديمة بل هو هوية متكاملة و حجر اساس للموضة في اي بلد فمن لا ماضي
له لا مستقبل له كذلك ،  ومن هذا المنطلق  نجد الكثيرين اليوم يقومون بتصميم الازياء الشعبية ببعض اللمسات
العصرية و الحديثة و تلقى رواج كبير جدا ،

سنتحدث في هذا المقال عن الزي الشعبي اليمني  و  ما مر به تطورات ، و الذي كان ابرز ما يميزه  هو مناسبته
و انسجامه مع الاتجاه الفكري و العقائدي ان ذاك فكانت الملابس تتميز بالأناقة  و الحشمة  و مناسبتها  لطبيعة
المجتمع المحافظ .

تطورات الزي الشعبي اليمني

عندما نتحدث عن الازياء اليمنية  التراثية فتحن نحكي قصص الاجداد و تراثهم فمثلا كانوا يقومون بتطريز ثوب الفتاة
بالصدف لحمايتها من الحسد و العين و كانت الفتيات ايضا يرتدين غطاء رأس يسمى القرقوش  طوال فترة ما قبل
الزواج  و هو ما يميز المرأة المتزوجة من غيرها.

و كما لا يخفى على احد فإن اليمن بلد ذو تضاريس مختلفة اثرت بشكل كبير على تنوع انماط الازياء فيه فنجد
فمثلا ان المناطق الصحراوية  تخلو من التطريز و ما شابه ذلك دلالة على قسوة الحياة هناك و اما المناطق  على
الساحل فكانت اكثر رقة و نعومة من حيث النسيج حيث كانت غالبا من القطن و الكتان و ذلك يرجع الى ارتفاع
درجات الحرارة في تلك المناطق فيلجأ السكان لما يخفف  عنهم حرارة الجو قليلا

و كانت معظم الملابس بألوان فاتحة اشهرها الابيض  ، و حتى غطاء الرأس كان مصنوع من القطن الابيض  ايضا ،
اما في المناطق الجبلية فكانت الملابس فريدة من نوعها و شديدة الجمال و كانت تغطي كامل  الجسم و تحتوي
على الكثير من الزخارف و التطريز المتنوع الالوان ، و كانت المادة النسيجية فخمة و متقنة الصنع .

اللباس الحضرمي

لا شك بان هذا الاسم يوحي لك بأنه مستوحى من حضرموت و هو كذلك كانت تلبسه النساء في مختلف
المناسبات و الاعمار مع حزام يوضع على الخصر يسمى ايضا بالحزام الحضرمي  ،و كحلية كان الخلخال الذي
يوضع في القدم  هو الاكثر انتشارا  في اليمن ان ذاك .

ازياء خاصة بالزفاف في الزي الشعبي اليمني

كان الفستان الابيض هو الزي الشعبي في اليمن منذ القدم ، و كانت العروس ترتديه ليومين متتاليين ، و كانت
ترتدي معه ايضا تاج على رأسها باللون الابيض ايضا ، و بعد الزواج بثلاث ايام يقيم اهل الزوج حفل بسيط بمثابة
ترحيب بها يسمونه الشكمات ، و ترتدي في العروس فستان مطرز خاص يسمى الزنة ، و على رأسها ترتدي
القنبع و هو غطاء على شكل مخروط  يشبه الطرحة الى حد كبير .  اما العريس فهو ايضا يرتدي زيا خاصا به مكون
من ثوب و كوت و جنبية  و شال و سيف ، و كان السيف مهم كأهمية العرس بالنسبة للعريس، و كان يحمله و يرقص
به طوال الحفل .

الحلي و الزينة

كانت بعض النساء في اليمن يستوحين زينتهن من الطبيعة ، و من هنا ظهر ما يسمى بالمشقر و هي باقة من زهور
متنوعة مثل الريحان و الكاذي و امور اخرى زكية الرائحة تضعها المرأة فوق اذنها و حتى مقدمة  وجهها و تشدها بحجابها
مما يعطيها مظهر شديد الجاذبية و الجمال ، و في حال كانت السيدة ميسورة الحال فإنها تضيف الفضة الى المشقر
الخاص بها ، و كانت الفضة واسعة الانتشار في اليمن ان ذاك .

الاقمشة

كانت الاقمشة متعددة و متنوعة في اليمن فكانوا يستخدمون عدة مواد خام في صنع الملابس مثل الصوف و شعر
الماعز و الكتان و الحرير و القطن و غيرهم ، و كانت الهند ايضا مصدر للأقمشة حيث كان اليمن يستورد منها الكثير

اما الحرير فكان غالي الثمن و كان يستخدم من قبل الولاة و الحكام و كبار رجال الدولة  و ميسوري الحال و كان يدل
على الثراء ، و قد كان عامة الشعب يخلطون بعض الحرير بالقطن او الكتان  لصنع  بعض القطع البسيطة مثل القمصان
و الشالات الخفيفة مما يعطيهم جودة اضافية للمنتج و بعض من مظاهر الثراء .

اللباس الصنعاني

هو لباس ترتديه النساء في صنعاء و ضواحيها مكون من فستان مليء بالتطاريز المختلفة و المتنوعة ، و يتم ارتداؤه مع
عصبة على الرأس مكونة من قطعة قماش مربعة  الشكل ذات لون واحد يتناسب مع الفستان تثبت بعصاب يلف حول
مقدمة الرأس و يربط من الخلف ، و هذا العصاب ليس مجرد اداة تثبيت بل هو اسلوب زينة ايضا مكون من عدة تطاريز
و زخارف تناسب الفستان ، و كمظهر للثراء تثبت قطع مصنوعة من الذهب على العصاب مصممة خصيصا له

الزي الشعبي للرجال

لا يزال الرجال في اليمن يتمسكون بزيهم الشعبي القديم و المكون من عدة اجزاء منها العمامة و هي خاصة بالوجهاء
و رجال الدين و كل من له منصب و قدر ، و القميص اليمني و هو قميص بأكمام عريضة غالبا باللونين الابيض و الاسود ،
و الازار و اللحاف و الخنجر .

لا شك بأن جميع الملابس المذكورة ليست فقط مجرد قطع من القماش بل هي  موروث حضاري كبير بجب ان يعرفه
الاجيال و يرتدوه بين الحين و الاخر ، و كما هو الحال في معظم الدول فان في اليمن الكثير من الاسواق الشعبية
التي تبيع هذه الملابس بجودة كبيرة و اسعار بمتناول الايدي .

للمزيد من المقالات عن الأزياء الشعبية اقرأ مقالة بعنوان: الزي الفلكلوري العراقي من الأزياء الشعبية والتراثية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى